السرخسي
877
شرح السير الكبير
لان قطع يد الممتنع المقاتل من الجهاد ، فلا يستوجب المسلم عليه أجرا ، ويكون عليه للذمي الاجر ، لان فعله ليس بجهاد . 1581 ولو أراد قتل الأسارى فاستأجر على ذلك مسلما أو ذميا فهو على الخلاف الذي ذكرنا في الاستئجار على قتل المقضى عليه بالقصاص . 1582 ولو قال الأمير لقوم من أهل العسكر : احفروا هذا الموضع من هذا النهر إلى موضع كذا حتى ينبثق ( 1 ) الماء فيغرق أهل هذه المدينة ، ولكم أجر مئة دينار . ففعلوا ذلك . فإن كان على ذلك الموضع قوم من أهل الحرب يقاتلون ويمنعون من ذلك فلا شئ للاجراء إذا كانوا مسلمين . لان ما استؤجروا ( 2 ) عليه من عمل الجهاد . وإن كانوا عشرين نفرا : عشرة مسلمين ، وعشرة ذميين فلأهل الذمة نصف الاجر . لأنه يجعل في حق كل فريق كان الفريق الثاني مثلهم . هامش ( 1 ) في هامش ق " بثق الماء بثقا فتحه بأن خرق الشط أو السكر . وانبثق هو إذا جرى بنفسه من غير مجر . مغرب " . " وفى القاموس : السكر سد النهر . وبالكسر الاسم منه ، وما سدنه به النهر والمسناة . جمعه سكور " . ( 2 ) في هامش ق " استأجروا . نسخة " .